السيد محمد تقي المدرسي

25

علي الأكبر سليل الحسين (ع)

بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبداً . « 1 » أولياء الله يتسابقون إلى الدرجات العلى عنده . وهكذا يبشر الإمام ( عليه السلام ) ولده بالكأس الأوفى عند جده والذي يشربه قبل المساء ؛ أي انه بالشهادة . ومن ثم بالفوز بالشراب الذي فيه الارواء الخالد . وهكذا استمد البطل من قائده العزيمة وعاد إلى المعركة بقلب صلب ، وروح طافحة باليقين ، وهنا أخذ يرتجز قائلًا : الحرب قد بانت لها الحقائق * وظهرت من بعدها مصادق والله رب العرش لا نفارق * جموعكم أو تغمد البوارق فلم يزل يقاتل حتى قتل تمام المائتين . « 2 » كان علي الأكبر عازماً على الشهادة ، ولذلك فإن قتاله كان قتال البطل المستميت ، والشجاعة الفائقة .

--> ( 1 ) المصدر / ص 43 . ( 2 ) المصدر / ص 43 44 .